برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يتابع إنهاض الضاحية

 

وزعت الأمم المتحدة برنامجها الإنمائي الذي ينفذ المرحلة الثانية من مشاريع النهوض في ضاحية بيروت الجنوبية. وتضمن البرنامج مبادرات عدة جاﺀت من دائرة المساعدات الإنسانية التابعة للمفوّضية الأوروبية (إيكو)، الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا)، المشاريع الممولة من قبل أستراليا، مبادرة آرت غولد، ومبادرات المشروع التي تضمنت ثلاث خطوات هدفت إلى تأمين الدعم الاجتماعي للشباب، ودعم التلامذة والطلاب، وتعزيز مراكز العناية الصحية.

 

تشكّل ضاحية بيروت الجنوبية جزﺀاً من محافظة جبل لبنان، وهي تقع جنوب العاصمة بيروت، وتشمل بلديات برج البراجنة وحارة حريك والغبيري والشياح وفرن الشباك والحدث والمريجة.

 

تعتبر الضاحية الجنوبية من المناطق ذات الكثافة السكانية العالية نتيجة للهجرة السكانية الداخلية من قــرى البقاع والجنوب اللبنا ني فباتت المنطقة مكتظة بالسكان بما يقارب المليون مواطن.

 

واثّر الاكتظاظ السكاني على الأحوال الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة ورافقه فقرٌ مدقع، ونقص في الحصول على الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.

 

ولحق بالبنية التحتية للمنطقة وشبكة المواصلات والمدارس والمستشفيات والمباني السكنية وقطاعي الأعمال والتجارة دمار هائل من جراﺀ حرب تموز في العام 2006.

 

وكان لحارة حريك النصيب الأكبر من الدمار بنسبة 75% من الدمار الذي لحق بالمنطقة كلّها إذ تمّ تدمير 262 مبنى في الضاحية كلّها منها 232 مبنى في حارة حريك فأدّت الحرب إلى تعطيل سبل العيش تاركة معظم السكان من دون مورد رزق.

 

برنامج الأمم المتحدة يعتبر أنه كان لحرب تموز 2006 أثرها الفادح لجهة الدمار الذي لحق بالبنية التحتية وقطاع الخدمات وتعطيل سبل عيش المواطنين. إضافة إلى ذلك، عرقلت الأنقاض المتأتية عن الدمار عملية العودة من جديد إلى التوازن ما استدعى الاهتمام الطارئ من قبل الشركاﺀ التنمويين.

وأجــرى البرنامج مسحاً للحاجات المستجدّة للمجتمعات المقيمة في ضاحية بيروت الجنوبية وعمل على المباشرة بتنفيذ مبادرة النهوض في المنطقة عبر اعتماد مقدّم من الوكالة السويدية للتنمية الدولية (سيدا) ودائرة المساعدات الإنسانية التابعة للمفوّضية الأوروبية (إيكو) وأستراليا بما يقارب 1, 5 مليون دولار أميركي.

وتمّ تنفيذ هذه المشاريع على الشكل الآتي:

 

- مبادرات دائرة المساعدات الإنسانية التابعة للمفوّضية الأوروبية (إيكو) إصلاح البنية التحتية الأساسية (الشياح، حارة حريك، الغبيري وبرج البراجنة): ساعد المشروع بلديات الضاحية الجنوبية على إزالة الركام ورفع الأنقاض وفتح الطرقات. كما تمّ تطوير هذه المبادرة من أجل توفير الهبات للبلديات لتأمين الآليات اللازمة لتسهيل عملية إزالة الأنقاض بتكلفة منخفضة مع المحافظة على المنفعة المستدامة للآليات الثقيلة في مرحلة لاحقة كجزﺀ من بناﺀ قدرات البلديات في ضاحية بيروت الجنوبية. بلغ الاعتماد الذي خُصص لهذا المشروع 341 ألف دولار أميركي.

 

- إعادة تأهيل الأسواق الشعبية في شارع معوّض الشياح: تضمّن المشروع إصــلاح الأســواق بهدف المساهمة في استعادة سبل العيش الاقتصادية، مستهدفاً 300 مؤسسة صغيرة ومتوسطة الحجم في شارع معوّض على امتداد 320 متر. وبلغ حجم الاعتماد المخصص لهذا المشروع 100 ألف دولار أميركي.

 

- إعادة تأهيل السوق البديلة لسوق الخضار والفاكهة الكائنة في محلة حيّ السلّم: ساهم المشروع بإعادة تأهيل السوق البديلة للخضار والفاكهة في حي السلّم 100(1, متر مربّع) ما يسمح لمئتي بائع من مغادرة السوق الحالية المكتظّة إلى موقع يسمح لهم بعرض بضائعهم بشكل أفضل وبيعها. وبلغت قيمة الاعتماد 100 ألف دولار أميركي.

 

- يستهدف هذا التدريب 120 عاطلاً عن العمل من سكان الضاحية الجنوبية، عبر توفير مقررات التدريب المهني ومجموعة أدوات تصليح السيارات، فن التجميل وأنظمة التدفئة والتدريب. يتمّ تنفيذ المشروع عبر ثــلاث منظمات غير حكومية هي مؤسسة عامل ومؤسسات الإمام الصدر وجمعية الشبان المسيحيين. وقد بلغت قمية الاعتماد 149, 290 ألف دولار أميركي.

 

- شراﺀ الآليات لدعم توليد الدخل وتجميع الإيــرادات من قبل بلديات الضاحية الجنوبية لبيروت: يجنّب هــذا المشروع البلديات من دفع المبالغ الطائلة لاستئجار المعدات اللازمة لرفع الأنقاض وإصلاح البنية التحتية (بلغت قيمة الاعتماد 207, 573 آلاف دولار أميركي).

 

- رفع الأنقاض من الشياح وحارة حريك: ساعد المشروع كــلاً من بلديات الشياح وحارة حريك على إزالـة الأنقاض لتسهيل إعادة الإعمار وعودة المهجّرين. (بلغت قيمة الاعتماد 200 ألف دولار أميركي).

 

- إعادة تأهيل البنية التحتية في برج البراجنة: تمّت إعادة تأهيل الشارع الرئيسي (550 متراً) بالإضافة إلى إعادة تأهيل المركز الصحي البلدي، ترميم أرصفة الطرقات، إصلاح أنظمة الصرف الصحي وأعمدة الإنارة. (بلغت قيمة الاعتماد 100 ألف دولار أميركي).

 

- ترميم البنية التحتية في شارع الحسنين وهاشم مكّي في حارة حريك والذي أصابه دمار هائل خلال حرب تموز 2006: يساعد المشروع في إنعاش النهوض في حارة حريك عبر تسريع عجلة العودة إلى التوازن. (صدى البلد)